الشيخ محمد إسحاق الفياض

388

منهاج الصالحين

قابل للانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص ، ومنه حقّ الاختصاص لمن بيده الأراضي المفتوحة عنوة ، وإذا تعلّق بدين على المتصالح أفاد سقوطه . وكذا الحال إذا تعلّق بحقّ قابل للإسقاط وغير قابل للنقل والانتقال ، كحقّ الشفعة ونحوه . وأمّا ما لا يقبل الإنتقال ولا الإسقاط ، فلا يصحّ الصلح عليه ، ومنه حقّ مطالبة الدين الثابت للدائن في الدين الحال ، ومنه حقّ المدين أن لا يقبل أداء الدين في غير بلد الدين ، ومنه حقّ الدائن أن لا يقبل تسلم الدين إلاّ في بلده ، ومنه حقّ العزل الثابت للموكل في الوكالة ، ومنه حقّ الرجوع الثابت للزوج في الطلاق الرجعي ، ومنه حقّ الرجوع في البذل الثابت للزوجة في الخلع ، وغير ذلك . ( مسألة 1121 ) : يصحّ الصلح على مجرّد الانتفاع بعين ، كأن يصالح شخصاً على أن يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدّة ، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه ، أو يجري ما على سطح داره ، أو يكون ميزابه على عرصة داره ، أو يكون الممرّ والمخرج من داره أو بستانه ، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه ، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه ، وغير ذلك . ولا فرق فيه بين أن يكون بلا عوض أو معه . ( مسألة 1122 ) : يجري الفضولي في الصلح ، كما يجري في البيع ونحوه . ( مسألة 1123 ) : لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به ، فإذا اختلط مال أحد الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ، كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معيّن ، ولا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التمييز بين المالين متعذّراً ، وما إذا لم يكن متعذّراً . ( مسألة 1124 ) : يجوز للمتداعيين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء